الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
249
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الراسخون في العلم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يقول : « الراسخون في العلم : هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علماً ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه : رسوخاً » « 1 » . الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « الرسوخ في العلم : زيادة ثبات ، ونور من الله » « 2 » . الشيخ أبو بكر الواسطي يقول : « الراسخون في العلم : هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب وفي سر السر ، فعرّفهم ما عرفهم ، وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم ، وخاضوا بحر العلم بالفهم لطلب الزيادات ، فانكشف لهم من مذخور الخزائن والمخزون تحت كل حرف وآية من الفهم وعجائب النص ، فاستخرجوا الدر والجواهر ، ونطقوا بالحكم » « 3 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قيل : الراسخون في العلم : هم العلماء بالله والعلماء بأمر الله ، والمتبعون سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . وقيل : الراسخون في العلم : هو الواقفون مع حدود العلم وشرائطه ، لا يتجاوزونه بالرخص والتأويلات » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 1 ص 162 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 23 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 79 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 276 .